الشيخ محمد الصادقي الطهراني
207
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
النصرة الموعودة له ! ! ! . 5 - « وأيده بجنود لم تروها » من ملائكة وما أشبه حيث فصلوا بينهم وبينه عند خروجه من بيته وفي الغار وعند هجرته ، وكذلك في حرب بدر وحنين والأحزاب وما أشبه . 6 - « وجعل كلمة الذين كفروا السفلى » وهي كلمتهم الخبيثة بدار الندوة حيث أجمعوا على قتله باغتياله ليلًا في فراشه . 7 - « وكلمة اللَّه هي العليا » على مدار الزمن دون حاجة إلى جعل ، والرسول صلى الله عليه وآله بقرآنه المبين وبرهانه المتين هو من كلمات اللَّه العليا واللَّه عزيز حكيم » . ذلك فلم يكسب صاحبه في الغار من تلك الصحبة فضيلة إن لم تكن عليه رذيلة ، فإنه هو الذي لحقه صلى الله عليه وآله إلى الغار دون اختيار منه صلى الله عليه وآله ثم حزن لحد نهاه صلى الله عليه وآله عنه واحتسب الذي النهي نصرة له وما هي له نصرة إلا إذا كان حزنه خطراً عليه ، ثم أنزل اللَّه سكينة عليه صلى الله عليه وآله دون صاحبه وهو نصرة له صلى الله عليه وآله أخرى إيجابياً ، ثم سلبياً أن صاحبه ما كان في حقل الإيمان بدرجة يليق أن تشمله السكينة الربانية وهو أحوج إليها منه صلى الله عليه وآله . هذه مسارح سبعة لنصرته « فقد نصره اللَّه » دون انتصار فيها لصاحبه في الغار ولا افتخار اللَّهم إلا عار فوق عار لمكان « لا تحزن . . . فأنزل اللَّه سكينته عليه » .